للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«والصحيح هو القول الأول، ويليه القول الثاني، وأمَّا الثالث والرابع فضعيفان لأَنَّ النَّبِيَّ قد رفع الشبهة بقوله: "إنَّ الصدقة لا تحل لآل محمد".

وَقَوْلُهُ: "إنَّما يأكل آل محمد من هذا المال"

وَقَوْلُهُ: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً" وهذا لا يجوز أن يراد به عموم الأمة قطعاً فأولى ما حمل عليه الآل في الصلاة الآل المذكورون في سائر ألفاظه ولا يجوز العدول عن ذلك.

وأمَّا تنصيصه على الأزواج والذرية فلا يدل على اختصاص الآل بهم بل هو حجة على عدم الاختصاص بهم لما روى أبو داود مِنْ حَدِيْثِ نعيم المجمر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في الصلاة على النبي : "اللهم صل على محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم" فجمع بين الأزواج والذرية والأهل وإنَّما نص عليهم بتعيينهم ليبين أنَّهم حقيقيون بالدخول في الآل وأنَّهم ليسوا بخارجين منه بل هم أحق من دخل فيه وهذا كنظائره من عطف الخاص على العام وعكسه تنبيها على شرفه وتخصيصاً له بالذكر من بين النوع لأنه من أحق أفراد النوع بالدخول فيه» اهـ.

قُلْتُ: حديث أبي هريرة هذا رواه أبو داود (٩٨٤) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ يَسَارٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُطَرِّفٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>