هـ- جواز الاستدبار في البنيان فقط تمسكاً بظاهر حديث ابن عمر، وهو قول أبي يوسف.
و- التحريم مطلقاً حتى في القبلة المنسوخة وهي بيت المقدس، وهو محكي عن إبراهيم، وابن سيرين عملاً بحديث مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الأَسَدِىِّ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ» رواه أبو داود، وغيره.
قال الحافظ ﵀ في [فتح الباري](١/ ٢٤٦): «وهو حديث ضعيف؛ لأنَّ فيه راوياً مجهول الحال. وعلى تقدير صحته فالمراد بذلك أهل المدينة ومن على سمتها؛ لأنَّ استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبارهم الكعبة فالعلة استدبار الكعبة لا استقبال بيت المقدس، وقد ادعى الخطابي الإجماع على عدم تحريم استقبال بيت المقدس لمن لا يستدبر في استقباله الكعبة، وفيه نظر لما ذكرناه عن إبراهيم، وابن سيرين، وقد قال به بعض الشافعية أيضاً حكاه ابن أبي الدم» اهـ.
قلت: الحديث رواه أبو داود (١٠)، وابن ماجه (٣١٩)، وأحمد (١٧٨٧٢)
من طريق عمرو بن يحيى عن أبي زيد عن مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الأَسَدِىِّ.