للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثاني: سميت بذلك لأنَّ قوماً من كنعان بن حام لما تفرقوا تشاءموا أي أخذوا ذات الشمال فقيل لها شام من أجل ذلك.

الثالث: سميت بذلك من سام بن نوح لأنَّه أول من نزلها فجعلت السين شيناً لتغير اللفظ العجمي.

الرابع: سميت بذلك لأنَّها عن شام البيت أي في شمالها كما أنَّ اليمن في يمينها.

وقيل غير ذلك.

وقوله: «فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿»، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في [شرح البخاري] (٣/ ١٤٣): «قد فهم مما رواه أنَّ القبلة المنهي عن استقبالها هي جهة ما بين المشرق والمغرب، وأنَّ الانحراف لا يخرج به عن استقبالها المنهي عنه، فلذلك احتاج مع ذلك إلى الاستغفار» اهـ.

وقال الحافظ ابن دقيق العيد في [شرح العمدة] (١/ ٧٧): «قوله: "ونستغفر الله" قيل: يراد به ونستغفر الله لباني الكنف على هذه الصورة الممنوعة عنده.

وإنَّما حملهم على هذا التأويل: أنَّه إذا انحرف عنها لم يفعل ممنوعاً. فلا يحتاج إلى الاستغفار.

والأقرب: أنَّه استغفار لنفسه.

ولعل ذلك؛ لأنَّه استقبل واستدبر بسبب موافقته لمقتضى البناء غلطاً أو سهواً. فيتذكر فينحرف، ويستغفر الله.

فإن قلت: فالغالط والساهي لم يفعلا إثماً، فلا حاجة به إلى الاستغفار.

<<  <  ج: ص:  >  >>