الثاني: أنَّ غاية ما ذكرتم إنَّما يدل دلالة اقتران الصلاة بالسلام والسلام واجب في التشهد فكذا الصلاة ودلالة الاقتران ضعيفة
الثالث: أنا لا نسلم وجوب السلام ولا الصلاة وهذا الاستدلال منكم إنَّما يتم بعد تسليم وجوب السلام عليه.
والجواب عند هذه الأسئلة:
أما الأول ففاسد جداً فإنَّ في نفس الحديث ما يبطله وهو أنَّهم قَالَوا:"هذا السلام عليك يا رسول الله قد عرفناه فكيف الصلاة عليك". لفظ الْبُخَارِيّ في حديث أبي سعيد ﵁.
وأيضاً فإنَّهم إنَّما سألوا النبي عن كيفية الصلاة والسلام المأمور بهما في الآية لا عن كيفية السلام من الصلاة.
وأمَّا السؤال الثاني فسؤال من لم يفهم وجه تقرير الدلالة فإنَّا لم نحتج بدلالة الاقتران وإنَّما استدللنا بالأمر بها في القرآن وبينا أنَّ الصلاة التي سألوا النبي أن يعلمهم إياها إنَّما هي الصلاة التي في الصلاة.
وأمَّا السؤال الثالث ففي غاية الفساد فإنَّه لا يعترض على الأدلة من الكتاب والسنة بخلاف المخالف فكيف يكون خلافكم في مسألة قد قام الدليل على قول منازعيكم فيها مبطلاً لدليل صحيح لا معارض له في مسألة أخرى وهل هذا إلَّا عكس طريقة أهل العلم فإنَّ الأدلة هي التي تبطل ما خالفها من الأقوال