«وَقَوْلُهُ:"السلام عليك" هل هو خبر أو دعاء؟ يعني: هل أنت تخبر بأنَّ الرسول مُسْلِم، أو تدعو بأنَّ الله يسلمه؟
الجواب: هو دعاء تدعو بأنَّ الله يسلمه، فهو خبر بمعنى الْدُعَاء قوة رجاء الإجابة أمر واقع.
ثم هل هذا خطاب للرسول ﵊ كخطاب الناس بعضهم بعضاً؟
الجواب: لا، لو كان كذلك لبطلت الصلاة به؛ لأنَّ هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الآدميين. ولأنَّه لو كان كذلك لجهر به الصحابة حتى يسمع النبي ﷺ، ولرد ﵈ كما كان كذلك عند ملاقاتهم إياه، ولكن كما قَالَ شيخ الإسلام في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم": لقوة استحضارك للرسول ﵊ حين السلام عليه، كأنَّه أمامك تخاطبه.