للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٣٠٧٥) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: «أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ كَانُوا يُسَلِّمُونَ وَالنَّبِيُّ حَيٌّ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ قَالُوا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ».

قُلْتُ: وسنده صحيح.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِينَ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (٣/ ١٥٠ - ١٥٢):

«وَقَوْلُهُ: "السلام عليك" هل هو خبر أو دعاء؟ يعني: هل أنت تخبر بأنَّ الرسول مُسْلِم، أو تدعو بأنَّ الله يسلمه؟

الجواب: هو دعاء تدعو بأنَّ الله يسلمه، فهو خبر بمعنى الْدُعَاء قوة رجاء الإجابة أمر واقع.

ثم هل هذا خطاب للرسول كخطاب الناس بعضهم بعضاً؟

الجواب: لا، لو كان كذلك لبطلت الصلاة به؛ لأنَّ هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الآدميين. ولأنَّه لو كان كذلك لجهر به الصحابة حتى يسمع النبي ، ولرد كما كان كذلك عند ملاقاتهم إياه، ولكن كما قَالَ شيخ الإسلام في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم": لقوة استحضارك للرسول حين السلام عليه، كأنَّه أمامك تخاطبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>