للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والأول أصح؛ لما ذكرنا، وقول الأسود يدل على أنَّ الأولى والأحسن الإتيان بلفظه وحروفه، وهو الذي ذكرنا أنَّه المختار، وعلى أنَّ عبد الله كان يرخص في إبدال فظات من القرآن، فالتشهد أولى، فقد روي عنه أنَّ إنساناً كان يقرأ عليه: ﴿إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾. فيقول: طعام اليتيم.

فقَالَ له عبد الله: قل طعام الفاجر.

فأمَّا ما اجتمعت عليه التشهدات كلها فيتعين الإتيان به، وهذا مذهب الشافعي» اهـ.

وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ١٨٠):

«والمحققون من أصحابنا على أنَّه يجوز التشهد بجميع أنواع التشهدات المروية عَنِ النَّبِيِّ كما نص عليه أحمد.

وقَالَ طائفة، منهم: القاضي أبو يعلى في كتابه "الجامع الْكَبِيْر": إذا أسقط من التشهد ما هو ساقط في بعض الروايات دون بعض صحت صلاته، وإن أسقط ما هو ساقط في جميعها لم تصح.

وقيل لأحمد: لو قَالَ في تشهده: "أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمداً عبده ورسوله" هل يجزئه؟ قَالَ: أرجو.

وقد ورد مثل ذلك في بعض روايات حديث أبي موسى، وهو في بعض نسخ "صحيح مُسْلِم"، وهي رواية لأبي داود والنسائي» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>