«ولأنَّ المقصود من الاستتار في الصلاة التزين لله بدليل أنَّها تجب حيث يجوز الكشف خارج الصلاة فإنَّ المرأة الحرة يجوز لها أن تقعد في بيتها مكشوفة الرأس وكذلك بين النساء ولا تجوز صلاتها إلَّا مختمرة وكذلك يجوز للإنسان أن ينظر إلى عورة نفسه ولا تصح صلاته كذلك وفي إبداء المنكبين خروج عن التزين مطلقاً ولهذا لم تجر العادات الحسنة بأنَّ أحداً يجالس في مثل هذا الحال ولا أن يكشفه بين الناس والرأس بخلاف ذلك ولأنَّ من جرد منكبيه يسمى عارياً وإن كان مختمراً ومن سترهما مع عورته سمي كاسياً وإن كان بلا عمامة والتعري مكروه بين الناس لغير حاجة فجاز إن يكون شرطاً في الصلاة ولهذا لم يشرع التعري في الإحرام وإنَّما شرع كشف الرأس خاصة ونهيه ﷺ أن يطوف بالبيت عريان يعم تعرية المنكبين و تعرية السوءتين» اهـ.
٢ - ظاهر النهي يقتضي فساد الصلاة بكشف العاتق إذ أنَّ النهي يقتضي الفساد والنهي في الحديث وارد على الصلاة بهذه الهيئة فيقتضي فسادها فإنَّ الصلاة المنهي عنها فاسدة.