فالأقوى: جواز المفترض بالمتنفل، وقد رجح ذلك صاحب "المغني" وغيره من أصحابنا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
٢ - وفيه جواز تكرار الفريضة بنية النافلة لغرض شرعي كما حصل لمعاذ ﵁.
ومن ذلك إعادة الصلاة خلف الأمراء الذين يخرجون الصلاة عن وقتها.
ويدل على ذلك ما رواه مُسْلِم (٦٤٨) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا». قَالَ قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ».
ومن ذلك إعادتها لمن دخل مسجد والجماعة فيه قائمة.
فروى أحمد (١٧٤٧٤)، وأبو داود (٥٧٥)، والنسائي (٨٥٨)، والترمذي (٢١٩) عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ قَالَ: «عَلَيَّ بِهِمَا». فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
ومن ذلك التصدق على من فاتته الجماعة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute