للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مذهبنا وقَالَ أبو حنيفة إن كان الإغماء دون يوم وليلة لزمه قضاء ما فات فيه وإن كان أكثر فلا ونقل ابن حزم عن عمار بن ياسر وعطاء ومجاهد وإبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وقتادة أنَّ المغمى عليه يقضى دليلنا القياس على المجنون وعلي ما فوق يوم وليلة.

أمَّا إذا زال عقله بمحرم بأن شرب المسكر عمداً عالماً به مختاراً أو شرب دواء لغير حاجة وهو مما يزول به العقل فزال عقله لم تصح صلاته في ذلك الحال فإذا عاد عقله لزمه القضاء» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا من شرب المسكر فلم يعلم ما يقول فتلزمه الصلاة حتى يعلم ما يقول ولو خرج الوقت لقوله الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾.

قُلْتُ: وقد علق الله ﷿ صلاة السكران بغاية وهي أن يعلم ما يقول وهذه الغاية قد تمتد إلى بعد خروج الوقت.

فإن قيل هذه الآية منسوخة قلنا: إنَّما المنسوخ منها إباحة الخمر أمَّا هذا الحكم فلم يأت ما يدل على نسخه. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ١٩٩):

«فصل: ومن شرب دواء فزال عقله به نظرت؛ فإن كان زوالاً لا يدوم كثيراً، فهو كالإغماء، وإن كان يتطاول، فهو كالجنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>