«أمَّا الذي يخرج من المسجد ويعود عن قرب فلا يصلي تحية المسجد؛ لأنَّه لم يخرج خروجاً منقطعاً، ولهذا لم ينقل عن رسول الله ﷺ أنَّه كان إذا خرج لبيته لحاجة وهو معتكف ثم عاد أنَّه كان يصلي ركعتين.
وأيضاً: فإنَّ هذا الخروج لا يعد خروجاً، بدليل أنَّه لا يقطع اعتكاف المعتكف، ولو كان خروجه يعتبر مفارقة للمسجد لقطع الاعتكاف به، ولهذا لو خرج شخص من المسجد على نية أنَّه لن يرجع إلَّا في وقت الفرض التالي، وبعد أن خطا خطوة رجع إلى المسجد ليتحدث مع شخص آخر ولو بعد نصف دقيقة فهذا يصلي ركعتين؛ لأنَّه خرج بنية الخروج المنقطع» اهـ.
قُلْتُ: لو قيل: إنَّ الخروج الذي لا يقطع الاعتكاف فلا يقطع حكم صلاة التحية المتقدمة لكان حسناً.