«لَوْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ فِي الْمَسْجِدِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِرَارًا. قَالَ صَاحِبُ "التَّتِمَّةِ": تُسْتَحَبُّ التَّحِيَّةُ لِكُلِّ مَرَّةٍ. وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي "اللُّبَابِ": أَرْجُو أَنْ تُجْزِيَهُ التَّحِيَّةُ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَالْأَوَّلُ أَقْوَى وَأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ» اهـ.
وقال العلامة المرداوي ﵀ فِي [تصحيح الفروع] (٢/ ٣٠٨):
«الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ فَهَلْ يُعِيدُ التَّحِيَّةَ أَمْ لَا، وَجْهُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا كَالسُّجُودِ، قُلْتُ: وَتُشْبِهُ أَيْضًا إجَابَةَ مُؤَذِّنٍ ثَانِيًا، وَثَالِثًا إذَا سَمِعَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَكَانَ مَشْرُوعًا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ قَالَ تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، فَعَلَى هَذَا يُعِيدُ التَّحِيَّةَ إذَا دَخَلَهُ مِرَارًا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الصَّلَاةِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا يُصَلِّي الْمُقِيمُ التَّحِيَّةَ، لِتَكْرَارِ دُخُولِهِ لِلْمَشَقَّةِ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِحْرَامِ، وَقَالَ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ تُسْتَحَبُّ التحية لكل داخل قصد الجلوس أو لا.
قُلْتُ: واختار شيخنا ﵀ استحباب إعادة التحية» اهـ.
قُلْتُ: المراد بالمقيم قيِّم المسجد.
وقال ابن عابدين الحنفي ﵀ فِي [حاشيته] (١/ ٦٥٦):
«قَوْلُهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَوْ بِعُذْرٍ جَازَ، وَيُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مَرَّةً "بَحْرٌ عَلَى الْخُلَاصَةِ": أَيْ إذَا تَكَرَّرَ دُخُولُهُ تَكْفِيه التَّحِيَّةُ مَرَّةً» اهـ.
وقال الخرشي المالكي ﵀ فِي [شرح مختصر خليل] (٢/ ٥):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute