للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". قَالَ رَسُولُ اللهِ : "وَصِيَامُ رَمَضَانَ" قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ الزَّكَاةَ قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَنْقُصُ قَالَ رَسُولُ اللهِ : "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ"».

قُلْتُ: ووجه الشاهد من الحديث أَنَّ النَّبِيَّ أخبر الأعرابي أنَّ عليه خمس صلوات في اليوم والليلة، وقَالَ الأعرابي لا أزيد عليهن ولا أنقص فقَالَ النبي : «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ».

وهذا مما يدل على أنَّه لا واجب من الصلوات غير الخمس الصلوات وتحية المسجد ليست من الخمس فلا تكون واجبة وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْتُ: وفي الاستدلال بهذا الحديث على هذه المسألة نظر فإنَّ غاية ما يدل عليه أنَّه لا وجب في صلوات اليوم والليلة على سبيل التكرار غير الخمس الصلوات فلا يمنع من إيجاب غيرها لسبب من أسباب كصلاة الجنازة، أو إيجاب صلاة أسبوعية كالجمعة، أو حولية كصلاة العيدين. نعم يرد به على من أوجب صلاة الوتر فإنَّه من الصلوات المتكررة في اليوم والليلة. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْتُ: ونحو هذا الحديث ما رواه الْبُخَارِيّ (٦٣) عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِك قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ: لَهُمْ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ وَالنَّبِيُّ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْنَا هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>