للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد خرج البخاري حديث عائشة، قَالَتْ: سألت النبي عن الالتفات في الصلاة؟ فقَالَ: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد".

وفي حديث أبي ذر، عَنِ النَّبِيِّ : "لا يزال الله مقبلاً على العبد وهو مقبل عليه في صلاته، ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه". خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في "صحيحة".

وفي حديث الحارث الأشعري، عَنِ النَّبِيِّ : "إنَّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بهن، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن"- فذكر الحديث - وفيه: "وآمركم بالصلاة؛ فإنَّ الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا".

خرجه الإمام أحمد والترمذي وصححه.

والالتفات - أيضاً - مما يسرقه الشيطان من صلاة العبد، فتنقص به صلاته.

وقد روي: "لا صلاة لملتفت"، وإنَّما أريد نفي كمالها وتمامها؛ فإنَّه يوجب إعراض الله من عبده في تلك الحال.

وكذلك تنخم المصلي أمامه في صلاته يوجب إعراض الله عن عبده المصلي له في حال تقريبه له وخلوته بمناجاته.

فالشيطان يحمل المصلي على هذا كله ليقطع عليه صلاته، بمعنى: أنَّه ينقص عليه كمالها وفوائدها وثمراتها من خشوعها وحضورها، وما يتنعم به المصلي وتقر به عينه من ذكر الله فيها، ومناجاته بتلاوة كتابه.

<<  <  ج: ص:  >  >>