للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سنين فهي امرأة. وفي دخول الصغيرة في مسمى النساء خلاف ذكره الماوردي وغيره من المفسرين، فكذا ينبغي أن يكون في دخولها في مسمى المرأة.

وقد سلك الشافعي في "كتاب مختلف الحديث" هذا المسلك في ترجيح أحاديث الرخصة على أحاديث قطع الصلاة، وعضدها بظاهر القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.

وسلك آخرون مسلكاً آخر، وهو: أنَّ الأحاديث إذا تعارضت نظر إلى ما عمل به الصحابة فيرجح، وقد عمل الصحابة بأنَّ الصلاة لا يقطعها شيء، وقد روي ذلك عن الخلفاء الراشدين الأربعة وغيرهم.

وقد سلك هذا أبو داود في "سننه"، وهو من أجل أصحاب الإمام أحمد.

وسلك آخرون مسلكاً آخر، وهو: تأويل القطع المذكور في هذه الأحاديث، وأنَّه ليس المراد به إبطال الصلاة وإلزام إعادتها، وإنَّما المراد به القطع عن إكمالها والخشوع فيها بالاشتغال بها، والالتفات إليها، وهذا هو الذي قَالَه الشافعي في رواية حرملة، ورجح هذا الخطابي والبيهقي وغيرهما من العلماء.

وقد تعرض عليه بأنَّ المصلي قد يكون أعمى، وقد يكون ذلك ليلاً بحيث لا يشعر به المار ولا من مرَّ عليه، والحديث يعم هذه الأحوال كلها.

وأيضاً؛ فقد يكون غير هذه الثلاثة أكثر إشغالاً للمصلي كالفيل والزرافة والوحوش والخيل المسومة، ولا يقطع الصلاة مرور شيء من ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>