للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال: وقال ابن أبي حاتمٍ: سمعت أبي يقول: تدبرت الأحاديث التي رويت في إستقبال النبي الناس بوجهه، فوجدت انحرافه عن يمينه أثبت.

وقال ابن بطة من أصحابنا: يجلس عن يسرة القبلة.

ونقل حربٌ، عن إسحاق، أنَّه كان يخير في ذلك كالانصراف.

وللشافعية وجهان: أحدهما: التخيير كقول إسحاق. والثاني: أن الانفتال عن يمينه أفضل.

ثم لهم في كيفيته وجهان:

أحدهما - وحكوه عن أبي حنيفة -: أنَّه يدخل يمينه في المحراب ويساره إلى

الناس، ويجلس على يمين المحراب.

والثاني - وهو أصح عند البغوي وغيره -: بالعكس» اهـ.

قلت: ما ذكره البغوي هو الأظهر.

ويدخل في الحديث التيامن في حلق الرأس.

فقد روى مسلم (١٣٠٥) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ».

قلت: المسائل التي يدخل في الحديث كثيرة جداً يعسر احصاؤها.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>