يَمِينِهِ نَظَرَ إِلَى هَيْئَتِهِ فِي حَالَةِ اسْتِقْبَالِهِ الْقَوْمَ بَعْدَ سَلَامِهِ مِنَ الصَّلَاةِ فَعَلَى هَذَا لَا يَخْتَصُّ الِانْصِرَافُ بِجِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَحَبُّ الِانْصِرَافُ إِلَى جِهَةِ حَاجَتِهِ لَكِنْ قَالُوا إِذَا اسْتَوَتِ الْجِهَتَانِ فِي حَقِّهِ فَالْيَمِينُ أَفْضَلُ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِفَضْلِ التَّيَامُنِ كَحَدِيثِ عَائِشَة الْمُتَقَدّم فِي كتاب الطَّهَارَة» اهـ.
قلت: الأظهر أنَّ المصلي ينصرف إلى جهة مقصده، وإذا استوت الجهتان قدم اليمين. والله أعلم.
وهكذا انصراف الإمام من أجل الالتفات إلى المصلين يشرع بالجهتين اليمنى واليسرى.
فقد روى أحمد (٦٦٢٧)، واللفظ له وابن ماجه (٩٣١) منْ طَرِيْقِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي ينفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلاً، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا».
قلت: هذا حديث حسن.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٥/ ٢٧٦):
«قال أبو داود: كان أبو عبد الله - يعني: أحمد - ينحرف عن يمينه.
قال ابن منصورٍ: كان أحمد يقعد ناحية اليسرى، ويتساند.
قال القاضي أبو يعلى: وهما متفقان؛ لأنَّه إذا انحرف عن يمينه حصل جلوسه ناحية يساره.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute