وفيه ضعف، وقد أنكر الشافعي وأحمد دعوى النسخ في شيء من هذه الأحاديث؛ لعدم العلم بالتاريخ.
ومنهم من قَالَ: حديث أبي ذر ونحوه قد عارضه ما هو أصح منه إسناداً، كحديث ابن عباس وعائشة، وقد أعضدهما أحاديث أخر تشهد لهما:
فروى شعبة، أنَّ الحكم أخبره، قَالَ: سمعت يحيى - هو: ابن الجزار - يحدث، عن صهيب، قَالَ: سمعت ابن عباس يحدث، أنَّه مر بين يدي رسول الله ﷺ هو وغلام من بني هاشم على حمار بين يدي رسول الله ﷺ وهو يصلي، فنزلوا ودخلوا معه، فصلوا فلم ينصرف، فجاءت جاريتان تسعيان من بني عبد المطلب، فأخذنا بركبتيه، ففرع بينهما ولم ينصرف.
خرجه الإمام أحمد والنسائي، وهذا لفظه، وقد سبق ذكر إسناده.
وخرج النسائي - أيضاً - من رواية ابن جريج: أخبرني محمد بن عمر بن علي، عن عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس بن عبد المطلب، قَالَ: زار رسول الله ﷺ عباساً في بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النبي ﷺ العصر وهما بين يديه، فلم يزجرا ولم يؤخرا.
وخرجه الإمام أحمد وأبو داود، ولفظه: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في بادية لنا، ومعه عباس، فصلى في صحراء، ليس بين يديه سترة، وحمارة