وروى إدريس بن يحيى الخولاني، عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، سمع عمر بن عبد العزيز يقول: عَنْ أَنَسٍ بن مالك، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلى بالناس، فمر بين أيديهم حمار، فقَالَ عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله، سبحان الله، فلما سلم رسول الله ﷺ قَالَ:"من المسبح آنفاً: سبحان الله وبحمده؟ " قَالَ: أنا يا رسول الله؛ إني سمعت أنَّ الحمار يقطع الصلاة. قَالَ:"لا يقطع الصلاة شيء". خرجه الدارقطني.
وقَالَ في كتاب "العلل": خالف إدريس في رواية هذا الحديث الوليد بن مسلم، فرواه عن بكر بن مضر، عن صخر، عن عمر بن عبد العزيز، عن عياش بن أبي ربيعة. وغيرهما يرويه عن بكر بن مضر، عن صخر، عن عمر ابن عبد العزيز - مرسلاً. والمرسل أصح. وقد روي هذا المتن من حديث علي وأبي هريرة وعائشة وأبي أمامة، ولا يثبت منها شيء.
قَالَ العقيلي: الرواية في هذا الباب فيها لين وضعف.
وقَالَت طائفة: يقطع الصلاة مرور بعض الحيوانات.
ثم اختلفوا: فمنهم من قَالَ: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة، روي ذلك عن ابن عباس وأنس وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ومكحول والحسن وأبي الأحوص.