للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيما عنده، فأخبر كل واحد منهما بمحفوظه، وشك أحدهما، وجزم الآخر بأربعين خريفاً، واجتمع ذلك كله عند أبي النضر، وحدث به الإمامين: مالك. وابن عيينة، فحفظ مالك حديث أبي جهيم، وحفظ سفيان حديث زيد بن خالد، انتهى كلامه.، وقَالَ ابن عبد البر في "التمهيد": روى ابن عيينة هذا الحديث مقلوباً، فجعل في موضع زيد بن خالد، أبا جهيم، وفي موضع أبي جهيم، زيد بن خالد، والقول عندنا قول مالك، وقد تابعه الثوري وغيره، انتهى كلامه. قلت: وحديث ابن عيينة في "سنن ابن ماجه" بمثل حديث البزار، إلا أنه لم يسم أبا جهيم، ولفظه: حدثنا هشام بن عمار ثنا سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر عن بشر بن سعيد، قَالَ: أرسلوني إلى زيد بن خالد أسأله عن المرور بين يدي المصلي، فأخبرني عَنِ النَّبِيِّ ، أنه قَالَ: "لأن يقوم أربعين، خير له من أن يمر بين يديه"، قَالَ سفيان: لا أدري، أربعين سنة. أو شهراً. أو صباحاً. أو ساعة، انتهى. ثم أخرجه عن وكيع ثنا سفيان عن سالم أبي النضر به، بمتن "الصحيحين"، ولا أدري سفيان هذا الذي في السند الثاني، أهو الثوري. أو ابن عيينة، فإن كان الثوري، فقد وافق كلام ابن عبد البر، وإن كان ابن عيينة، فقد خالفه، والذي يظهر أنه ابن عيينة، يدل عليه السند الأول، والله أعلم» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي أنَّ رواية الإمام مالك هي الصواب وأنَّ سفيان أخطأ في هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>