للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى عبد الرزاق في [مصنفه] (٢٣٢٤) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، كَانَ يَقُومُ حَوْلًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي سُتْرَةٌ».

قلت: قتادة لم يدرك عمر فإنَّه ولد سنة ستين، ووفاة عمر كان سنة ثلاث وعشرين.

وروى البزار في [مسنده] (٣٧٨٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو جُهَيْمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ كَانَ لِأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ».

قَالَ الحافظ الزيلعي في [نصب الراية] (٢/ ٧٩ - ٨٠):

«وفيه فائدتان: إحداهما: قوله: "أربعين خريفاً". الثانية: إن متنه عكس متن "الصحيحين"، فالمسئول في لفظ "الصحيحين" هو أبو الجهيم، وهو الراوي عَنِ النَّبِيِّ ، والمسئول الراوي عند البزار زيد بن خالد، ونسب ابن القطان. وابن عبد البر الوهم فيه إلى ابن عيينة، قَالَ ابن القطان في "كتابه" بعد أن ذكرهم من جهة البزار: وقد خطأ الناس ابن عيينة في ذلك، لمخالفته رواية مالك، وليس خطؤه بمتعين، لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بشر بن سعيد إلى زيد بن خالد، وزيد بن خالد بعثه إلى أبي جهيم، بعد أن أخبره بما عنده، ليستثبته

<<  <  ج: ص:  >  >>