ونص الشافعي في كتاب "مختلف الحديث" على أنَّ المرور بين يدي المصلي إلى غير سترة مباح غير مكروه، واستدل بحديث ابن عباس هذا، وبحديث المطلب بن أبي وداعة» اهـ.
٥ - وأخذ من هذا بعض العلماء أنَّ المرور بين يدي المصلي من كبائر الذنوب وذلك مستفاد من التغليظ الوارد في الحديث.
٦ - في الحديث النهي عن المرور بين يدي المصلي واختلف العلماء في حد النهي عن المرور فذهب بعضهم إلى ثلاثة أذرع وذهب بعضهم إلى ستة أذرع وحد بعضهم ذلك بقذفة بحجر، ومنهم برمية بسهم ومنهم بطول السهم. وقد جاء في تقدير ذلك بقذفة بحجر حديث لا يصح رواه أبو داود (٧٠٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْمَرْأَةُ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ».