للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ذكر أبو داود في "سننه" بعض كلام مالك، عن القعنبي، عنه.

وقَالَ سفيان الثوري: إذ انتهى إلى المسجد والطريق بين أيديهم، فإنَّه يمشي معترضاً حتى يدخل المسجد.

وفي "تهذيب المدونة " للبرادعي: ولا بأس بالمرور بين الصفوف عرضاً، والإمام سترة لهم، وإن لم يكونوا إلى ستر، وكذلك من رعف وأحدث فليخرج عرضاً، وليس عليه أن يرجع إلى عجز المسجد.

وذكر ابن عبد البر في " التمهيد" أنَّ المأموم لا يدفع من مر بين يديه، وقَالَ: لا أعلم بين أهل العلم فيه خلافاً.

وذكر في " الاستذكار" قول مالك الذي ذكره في " الموطأ"، وذكر أنَّ مالكاً يرخص في ذلك لمن لم يجد منه بداً، وأنَّ غيره لا يرى به بأساً - يعني: بكل حال، سواء اضطر إليه أو لا -؛ لحديث ابن عباس. قَالَ: وقد قدمنا أنَّ الإمام سترة لمن خلفه، فالماشي خلفه أمام الصف كالماشي خلفه دون صف. قَالَ: ويحتمل هذا أن يكون المار لم يجد بداً كما قَالَ مالك. ولكن الظاهر ما قدمنا من الآثار الدالة على أن الإمام سترة لمن خلفه.

وهذا الكلام يدل على أنَّ للعلماء اختلافاً: هل الرخصة تختص بحال الضرورة أم تعم؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>