قَالَ أبو نعيم الفضل بن دكين في "كتاب الصلاة": ثنا جعفر بن برقان، عن يزيد الفقير، قَالَ: كنت أصلي إلى جنب ابن عمر بمكة، فلم أر رجلاً اكره أن يمر بين يديه منه.
ثنا عبد العزيز الماجشون، عن صالح بن كيسان، قَالَ: رأيت ابن عمر يصلي في الكعبة، فلا يدع أحداً يمر بين يديه، يبادره - قَالَ: يرده.
وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن يحيى بن أبي كثير، قَالَ: رأيت أنس بن مالك في المسجد الحرام قد نصب عصا يصلي إليها.
القول الثاني: أنَّ مكة تجوز الصلاة فيها إلى غير سترة، والمرور بين يدي المصلي من غير كراهة في ذلك، وهو قول طاووس وعطاء وأحمد، نص عليه في رواية ابن الحكم وغيره.
وكان محمد بن الحنفية يصلي بمسجد منى، والناس يمرون بين يديه، فجاء فتى من أهله، فجلس بين يديه.
وروى ابن جريج، عن ابن أبي عمار، قَالَ: رأيت ابن الزبير طاف بالبيت، ثم جاء فصلى، والطواف بينه وبين القبلة. قَالَ: تمر بين يديه المرأة فينتظرها حتى تمر، ثم يضع جبهته في موضع قدميها.