قلت: والقول بالوجوب هو مذهب أحمد في المشهور وإسحاق، وقول للشافعي.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٥/ ١٦٦ - ١٦٧):
«وقد استدل بهذا الحديث كثير من العلماء - كما أشار إليه البخاري - على أنَّ التشهد الأول ليس بواجب؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نسيه، ولم يرجع بعد قيامه إلى الركعة الثالثة. وممن ذهب إلى أنَّ التشهد الأول والجلوس له سنة لا تبطل الصلاة بتركهما عمداً: النخعي وأبو حنيفة والأوزاعي ومالك والشافعي وحكي رواية عن أحمد. والمنصوص عن أحمد: إنكار تسميته سنة، وتوقف في تسميته فرضاً؛ وقَالَ: هو أمر أمر به رسول الله ﷺ.
وقَالَ الثوري وأحمد - في ظاهر مذهبه - وإسحاق وأبو ثور وداود: أنَّ من ترك واحداً منها عمداً بطلت صلاته، وإن تركه سهواً سجد لسهو. وحكى الطحاوي مثله عن مالك.