للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ - قَالَ: «إِذَا أَنْتَ قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ، فَكَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ» وَقَالَ فِيهِ: «فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَاطْمَئِنَّ، وَافْتَرِشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ تَشَهَّدْ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ فَمِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ».

قلت: هذا حديث حسن.

قلت: والقول بالوجوب هو مذهب أحمد في المشهور وإسحاق، وقول للشافعي.

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ١٦٦ - ١٦٧):

«وقد استدل بهذا الحديث كثير من العلماء - كما أشار إليه البخاري - على أنَّ التشهد الأول ليس بواجب؛ لأَنَّ النَّبِيَّ نسيه، ولم يرجع بعد قيامه إلى الركعة الثالثة. وممن ذهب إلى أنَّ التشهد الأول والجلوس له سنة لا تبطل الصلاة بتركهما عمداً: النخعي وأبو حنيفة والأوزاعي ومالك والشافعي وحكي رواية عن أحمد. والمنصوص عن أحمد: إنكار تسميته سنة، وتوقف في تسميته فرضاً؛ وقَالَ: هو أمر أمر به رسول الله .

وقَالَ الثوري وأحمد - في ظاهر مذهبه - وإسحاق وأبو ثور وداود: أنَّ من ترك واحداً منها عمداً بطلت صلاته، وإن تركه سهواً سجد لسهو. وحكى الطحاوي مثله عن مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>