للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ العلامة النووي في [المجموع شرح المهذب] (٤/ ١٢٢ - ١٢٣):

«قَالَ أصحابنا إذا ترك المصلى سنة وتلبس بغيرها لم يعد إليها سواء تلبس بفرض أم بسنة أخرى فمثال التلبس بفرض أن يترك دعاء الاستفتاح أو التعوذ أو كليهما حتى يشرع في القراءة أو يترك تسبيح الركوع أو السجود حتى يتلبس بالركن الذي بعدهما أو يترك التشهد الأول حتى ينتصب قائماً أو القنوت حتى يسجد أو جلسة الاستراحة حتى ينتصب قائماً ونحو ذلك.

ومثال التلبس بسنة أخرى أن يترك دعاء الاستفتاح حتى يشرع في التعوذ ودليل الجميع حديث المغيرة أعني الرواية الثانية الصحيحة وذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه أنَّه إذا ترك دعاء الاستفتاح وتعوذ عاد إليه من التعوذ والمشهور في المذهب أنَّه لا يعود كما جزم به المصنف وسواء كان الترك عمداً أم سهواً فلو خالف وعاد من التعوذ إلى الاستفتاح لم تبطل صلاته وإن عاد من الاعتدال إلى الركوع لتسبيح الركوع أو من القيام أو التعوذ إلى السجود لتسبيح السجود أو من القيام لي الجلوس للتشهد الأول أو من السجود إلى الاعتدال للقنوت بطلت صلاته إن كان عامداً عالماً بتحريمه فإن كان ناسياً أو جاهلاً لم تبطل ويسجد للسهو» اهـ.

قلت: وأمَّا من ترك واجباً وشرع في سنة من السنن فلم أقف على كلام لأهل العلم في ذلك والذي يظهر لي هو الرجوع إلى الواجب كمن نسي الصلوات بعد تشهده الأخير وذكر ذلك وقد شرع في الدعاء فإنَّه يرجع إلى الصلوات فيأتي بها والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>