قَالَوا: ولأنَّ ما فعله زيادة في الصلاة سهواً فلزم فيها السهو.
قلت: الذي يظهر لي هو عدم لزوم سجود السهو وذلك لأنَّها حركة يسيرة، وفارق ما إذا استتم قائماً فإنَّها بهذا يكون قد زاد في صلاته ركناً فاحتاج أن يسجد له سجود السهو فإن تعمد ذلك مبطل للصلاة والله أعلم.
٢ - يلتحق بذلك كل من نسى واجباً وتذكره وقد انتقل إلى ركن من الأركان أنَّه لا يرجع إليه كم نسي التسبيح في الركوع وتذكر وهو في ركن الاعتدال، ومن نسي التسبيح في السجود وتذكر ذلك وهو في ركن الجلوس بين السجدتين ونحو ذلك فلا يرجع من الركن إلى الواجب.
ومن باب أولى أنَّه لا يرجع من الركن إلى المستحب كمن نسي الاستفتاح، أو الاستعاذة وتذكر ذلك وهو في ركن قراءة الفاتحة.
وهل له الرجوع من واجب انتقل إليه إلى واجب نسيه، أو من مستحب انتقل إليه إلى مستحب نسيه أم لا يجوز له ذلك؟
ومثال الانتقَالَ من واجب إلى واجب من نسي التشهد وتذكر ذلك وهو في الصلوات، -وهذا على القول بوجوبهما وعدم ركنيتهما وهو الصحيح-. والأظهر في ذلك الرجوع كمن نسي ركناً وتذكره وقد شرع في غيره.
ومثال الانتقَالَ من سنة إلى سنة من نسي الاستفتاح وقد شرع في الاستعاذة مثلاً.