للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقيل: كل منهما مانع من السجود: طول الفصل والخروج من المسجد.

وعن أحمد رواية أخرى أنَّه يسجد وإن خرج من المسجد وتباعد. وهو قول للشافعي وهذا هو الأظهر فإنَّ تحديد ذلك بالمكان أو بزمان لا أصل له في الشرع لا سيما إذا كان الزمان غير مضبوط فطول الفصل وقصره ليس له حد معروف في عادات الناس ليرجع إليه ولم يدل على ذلك دليل شرعي ولم يفرق الدليل الشرعي في السجود والبناء بين طول الفصل وقصره ولا بين الخروج من المسجد والمكث فيه بل قد دخل هو إلى منزله وخرج السرعان من الناس كما تقدم» اهـ.

وقَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٤٦٢ - ٤٦٣):

«واختلفوا: هل يشترط للبناء على ما مضى من الصلاة أن يذكر مع قرب الفصل، أو لا يشترط ذلك، بل يبني ولو ذكر بعد طول الفصل؟ على قولين:

أحدهما: لا يبني إلَّا مع قرب الفصل، فإن طال الفصل بطلت الصلاة واستأنفها، وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وأبي خيثمة وسليمان بن داود الهاشمي.

والثاني: يبني ولو طال الفصل، وهو قول مكحول والأوزاعي ويحيى الأنصاري والحسن بن حي. ونقل صالح وغيره، عن أحمد ما يدل على ذلك - أيضاً.

وقَالَ الليث: يبني ما لم ينتقض وضوؤه الذي صلى به تلك الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>