ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾». فإنَّه يشمل نسيان الصلاة بأكملها أو بعضها، ويشمل أيضاً نسيان شروط الصلاة. والله أعلم.
قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ٤٠ - ٤١):
«والسرعان من الناس لا ريب أنَّه أمرهم بما يعملوا. فإمَّا أن يكونوا عادوا أو بعضهم إلى المسجد فأتموا معه الصلاة بعد خروجهم من المسجد وقولهم: قصرت الصلاة قصرت الصلاة. وإمَّا أن يكونوا أتموا لأنفسهم لما علموا السنة وعلى التقديرين فقد أتموا بعد العمل الكثير والخروج من المسجد.
وإمَّا أن يقَالَ: إنَّهم أمروا باستئناف الصلاة: فهذا لم ينقله أحد ولو أمر به لنقل ولا ذنب لهم فيما فعلوا».
إلى أن قَالَ ﵀(٢٣/ ٤٣ - ٤٤):
«وقد اختلف في السجود والبناء بعد طول الفصل. فقيل: إذا طال الفصل لم يسجد ولم يبن ولم يحد هؤلاء طول الفصل بغير قولهم وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد. كالقاضي أبي يعلى وغيره وهؤلاء يقولون: قد تقصر المدة وإن خرج وقد تطول وإن قعد.
وقيل: يسجد ما دام في المسجد فإن خرج انقطع. وهذا هو الذي ذكره الخرقي وغيره وهو منصوص عن أحمد وهو قول الحكم وابن شبرمة وهذا حد بالمكان لا بالزمان لكنه حد بمكان العبادة.