الصلاة. ويقَالَ: من السجود ما يكون جبره للصلاة إذا كان بعد السلام؛ لئلا يجتمع فيها زيادتان ولأنه مع تمام الصلاة إرغام للشيطان ومعارضة له بنقيض قصده فإنه قصد نقص صلاة العبد بما أدخل فيها من الزيادة فأمر العبد أن يرغمه فيأتي بسجدتين زائدتين بعد السلام ليكون زيادة في عبادة الله والسجود لله والتقرب إلى الله الذي أراد الشيطان أن ينقصه على العبد فأراد الشيطان أن ينقص من حسناته فأمره الله أن يتم صلاته وأن يرغم الشيطان وعفا الله للإنسان عما زاده في الصلاة نسياناً: من سلام وركعة زائدة وغير ذلك فلا يأثم بذلك لكن قد يكون تقربه ناقصا لنقصه فيما ينساه فأمره الله أن يكمل ذلك بسجدتين زائدتين على الصلاة والله أعلم» اهـ.
٦ - وفيه أن سجود السهو لا يتكرر بتكرر السهو ولو اختلف الجنس خلافاً للأوزاعي.
قَالَ العلامة الخطابي ﵀ في [معالم السنن](١/ ٢٣٥):
«وفي الحديث دليل على أنَّه إذا سها في صلاة واحدة مرات أجزأه لجميعها سجدتان وذلك أنَّه ﷺ سها فلم يصل ركعتين وتكلم ناسياً ثم اقتصر على سجدتين وهو قول عامة الفقهاء.
وحكي عن الأوزاعي والماجشون صاحب مالك أنَّهما قَالَا: يلزمه لكل سهو سجدتان» اهـ.