للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تفريقاً بينهما بغير حجة. وإذا قَالَ: علمت أن الموجب للسجود قبل السلام عام لكن لما استثنى النص ما استثناه علمت وجود المعنى المعارض فيه. فيقَالَ له: فما لم يرد فيه نص جاز أن يكون فيه الموجب لما قبل السلام وجاز أن يكون فيه الموجب لما بعد السلام فإنك لا تعلم أن المعنى الذي أوجب كون تلك الصور بعد السلام منتفياً عن غيرها ومع كون نوع من السجود بعد السلام يمتنع أن يكون الموجب التام له قبل السلام عاماً فما بقي معك معنى عام يعتمد عليه في الجزم بأن المشكوك قبل السلام ولا بأن المقتضي له بعد السلام مختص بمورد النص فنفي التفريق قول بلا دليل يوجب الفرق وهو قول بتخصيص العلة من غير بيان فوات شرط أو وجود مانع وهو الاستحسان المحض الذي لم يتبين فيه الفرق بين صورة الاستحسان وغيرها. وحينئذ فأظهر الأقوال الفرق بين الزيادة والنقص وبين الشك مع التحري والشك مع البناء على اليقين. وهذا إحدى الروايات عن أحمد وقول مالك قريب منه وليس مثله فإن هذا مع ما فيه من استعمال النصوص كلها: فيه الفرق المعقول؛ وذلك أنه إذا كان في نقص كترك التشهد الأول احتاجت الصلاة إلى جبر وجابرها يكون قبل السلام لتتم به الصلاة فإن السلام هو تحليل من الصلاة. وإذا كان من زيادة كركعة لم يجمع في الصلاة بين زيادتين بل يكون السجود بعد السلام؛ لأنه إرغام للشيطان بمنزلة صلاة مستقلة جبر بها نقص صلاته فأَنَّ النَّبِيَّ جعل

<<  <  ج: ص:  >  >>