للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وأمَّا التشبيك بين الأصابع فيكره من حين يخرج وهو في المسجد أشد كراهة وفي الصلاة أشد واشد» اهـ.

قلت: ومن الفوائد التي ذكرها العلماء في النهي عن التشبيك أنَّه مجلبة للنوم والكسل وهذه الحالة لا ينبغي أن يكون عليها المصلي بل هي شبيهة بحال المنافقين الذين قَالَ الله فيهم:

﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

٢ - جواز السهو على الأنبياء. وقد روى البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢) عن ابن مسعود عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

«إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّى الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ يُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ». وهو مذهب أكثر العلماء لهذين الحديثين ولقوله تعالى إخباراً عن موسى : ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾.

قال العلامة القرطبي في [تفسيره] (٧/ ١٤):

«وَمَنَعَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ السَّهْوَ عَلَيْهِ فِي الْأَفْعَالِ الْبَلَاغِيَّةِ وَالْعِبَادَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، كَمَا مَنَعُوهُ اتِّفَاقًا فِي الْأَقْوَالِ الْبَلَاغِيَّةِ وَاعْتَذَرُوا عَنِ الظَّوَاهِرِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ. وَشَذَّتِ الْبَاطِنِيَّةُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَرْبَابِ عِلْمِ الْقُلُوبِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ النِّسْيَانُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَنْسَى قَصْدًا وَيَتَعَمَّدُ صُورَةَ النِّسْيَانِ لِيَسُنَّ. وَنَحَا إِلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>