أخي ابن وهب في رفعه ذلك عن عمه عن مالك، فصار هذا الذي رواه الخطيب خطأ على خطأ، والصواب فيه عدم الرفع. وعدم الجهر، والله أعلم، وذكر الخطيب، وغيره لحديث أنس طرقاً أخرى: فيها الجهر، إلا أنه ليس فيها قوله: في الصلاة، فلا حجة فيها، وهو الصحيح عَنْ أَنَسٍ، كما رواه البخاري عَنْ أَنَسٍ أنه سئل عن قراءة النبي ﷺ، فقَالَ:"كانت مداً، ثم قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ بمد بسم الله وبمد الرحمن ويمد الرحيم.
وروى مسلم عنه أيضاً، قَالَ: "نزلت علي آنفاً سورة، فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ " إلى آخرها، وهذا هو الصحيح عَنْ أَنَسٍ أنه روى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قراءة البسملة، وليس فيه ذكر الصلاة أصلاً» اهـ.