عن محمد بن أبي السري ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك عن حميد عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر. وعمر. وعثمان. وعلي، فكلهم كانوا يجهرون بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ الحاكم: وإنَّما ذكر به شاهداً، قَالَ الذهبي في "مختصره": أمَّا استحى الحاكم يورد في كتابه مثل هذا الحديث الموضوع، فأنا أشهد بالله، والله إنَّه لكذب، وقَالَ ابن عبد الهادي: سقط منه لا، ومحمد بن أبي السري، قَالَ ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقَالَ: لين الحديث، مع أنَّه قد اختلف عليه فيه، فقيل عنه كما تقدم، وقيل عنه: عن المعتمر عن أبيه عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يسر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وأبو بكر. وعمر، هكذا أخرجه الطبراني، وقيل عنه: بهذا الإسناد، وفيه الجهر، كما رواه الحاكم، وقَالَ: رجاله ثقات، وتوثيق الحاكم لا يعارض ما يثبت في الصحيح خلافه، لما عرف من تساهله، حتى قيل: إنَّ تصحيحه دون تصحيح الترمذي. والدارقطني، بل تصحيحه كتحسين الترمذي، وأحياناً يكون دونه، وأما ابن خزيمة. وابن حبان فتصحيحهما أرجح من تصحيح الحاكم بلا نزاع، فكيف تصحيح البخاري. ومسلم، كيف! وأصحاب أنس الثقات الأثبات يروون عنه خلاف ذلك، حتى إن شعبة سأل قتادة عن هذا، فقَالَ: أنت سمعت أنساً يذكر ذلك؟ فقَالَ: نعم، وأخبره باللفظ الصريح المنافي للجهر، ونقل شعبة عن قتادة: ما سمعه من أنس في غاية الصحة، وأرفع درجات الصحيح عند أهله،