«قَالَ يعقوب بن سفيان: هذا خطاء لا شك فيه ولا ارتياب ورواه مالك ومعمر وابن عيينة والليث بن سعد ويونس بن يزيد والزبيدي كلهم عن الزهري عن بن أكيمة عن أبي هريرة» اهـ.
قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ٢٧٤):
«وهذا إذا كان من كلام الزهري فهو من أدل الدلائل على أنَّ الصحابة لم يكونوا يقرءون في الجهر مع النبي ﷺ فإنَّ الزهري من أعلم أهل زمانه أو أعلم أهل زمانه بالسنة وقراءة الصحابة خلف النبي ﷺ إذا كانت مشروعة واجبة أو مستحبة تكون من الأحكام العامة التي يعرفها عامة الصحابة والتابعين لهم بإحسان فيكون الزهري من أعلم الناس بها فلو لم يبينها لاستدل بذلك على انتفائها فكيف إذا قطع الزهري بأنَّ الصحابة لم يكونوا يقرءون خلف النبي ﷺ في الجهر» اهـ.
الحجة الخامسة: أن يقَالَ: إنَّ الإمام يجهر لأجل المأموم ولهذا يؤمن المأموم على دعائه فإذا لم يستمع لقراءته ضاع جهره.
فإذا كان المأمونون مشغولين عنه بالقراءة فقد أمر أن يقرأ على قوم لا يستمعون لقراءته وهو بمنزلة أن يحدث من لم يستمع لحديثه ويخطب من لم يستمع لخطبته وهذا سفه تنزه عنه الشريعة.