وقَالَ الشيخ ابن عثيمين ﵀ كما في [مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين](١٢/ ٣١٦):
«وأمَّا السجاد فلا تمنع من الصلاة في النعال، لكن المهم الذي أغفله كثير من الناس هو تفقد النعال قبل دخول المسجد، وهذا خلاف ما أمر به النبي ﷺ فقَالَ:"إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأي في نعليه قذراً، أو أذى فليمسحه، وليصل فيهما". فلو عمل الناس بهذا الحديث لم يكن على السجاد ضرراً إذا صلى الناس عليها في نعالهم» اهـ.
وقَالَ ﵀(١٢/ ٣١٩ - ٣٢٠):
«وأمَّا من قَالَ: إنَّ الصلاة في النعال حيث لا يكون المسجد مفروشاً فليس قوله بسديد، لأنَّ الحكمة في الصلاة في النعل مخالفة اليهود، وكون النعلين من لباس القدمين، وهذه الحكمة لا تختلف باختلاف المكان، نعم لو كانت الحكمة وقاية الرجل من الأرض لكان قوله متجهاً، وأمَّا قول من قَالَ: إنِّك إذا صليت في نعليك أمامي فقد أهنتني أشد الإهانة. فلا أدرى كيف كان ذلك إهانة له، ولقد كأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي في نعليه وأصحابه خلفه، أفيقَالَ إنَّ ذلك إهانة لهم؟
قد يقول قائل: إنَّ ذلك كان معروفاً عندهم فكان مألوفاً بينهم لا يتأثرون به، ولا يتأذون به.
فيقَالَ له: وليكن ذلك معروفاً عندنا ومألوفاً بيننا حتى لا نتأثر به ولا نتأذى به.