للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ولا يصح حمل كلامه على ظاهره، وأنَّه لم ينو الصلاة بالكلية، بل كان يقوم ويقعد ويركع ويسجد، وهو لا يريد الصلاة، فإن هذا لا يجوز، وإنَّما يجوز مثل ذلك في الحج، يجوز أن يكون الذي يقف بالناس ويدفع بهم غير محرم، ولا مريداً للحج بالكلية، لكنَّه يكره.

قَالَ أصحابنا وغيرهم من الفقهاء في الأحكام السلطانية: لأنَّ الوقوف والدفع يجوز للمحرم وغيره، بخلاف القيام والركوع والسجود، فإنَّه لا يجوز إلَّا في الصلاة بشروطها» اهـ.

٣ - وفيه أن التعليم بالفعل أوضح من القول.

٤ - استحباب جلسة الاستراحة.

قلت: وقد جاءت جلسة الاستراحة أيضاً في حديث أبي حميد الساعدي فروى أحمد (٢٣٦٤٧)، والترمذي (٣٠٤) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، وَلَا أَكْثَرَنَا لَهُ إِتْيَانًا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَوا: فَاعْرِضْ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَرَكَعَ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، فَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْ،

<<  <  ج: ص:  >  >>