للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والثواب، وأمَّا ما يفعله من التطوعات، فلا نعلم القدر الذي يقوم ثوابه مقام ذلك، ولو علم فقد لا يمكن فعله مع سائر الواجبات، ثم إذا قدر أنَّه أمر بما يقوم مقام ذلك صار واجباً، فلا يكون تطوعاً، والتطوعات شُرعت لمزيد التقرب الى الله كما قال تعالى فى الحديث الصحيح: "ما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه" الحديث، فإذا لم يكن العبد قد أدى الفرائض كما أمر لم يحصل له مقصود النوافل، ولا يظلمه الله، فإنَّ الله لا يظلم مثقال ذرة بل يقيمها مقام نظيرها من الفرائض كمن عليه ديون لأناس يريد أن يتطوع لهم بأشياء، فإن وفاهم، وتطوع لهم كان عادلاً محسناً، وإن وفاهم، ولم يتطوع كان عادلاً، وإن أعطاهم ما يقوم مقام دينهم، وجعل ذلك تطوعاً كان غالطاً في جعله بل يكون من الواجب الذي يستحقونه».

قلت: الحديث الذي أورده شيخ الإسلام بلفظ «غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ».

أخرجه أبو داود (١٥١٧)، والترمذي (٣٥٧٧) من طريق موسى بن إسماعيل حدثنا حفص بن عمر الشني حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي حدثني أبي عن جدي- وهو زيد بن حارثة-.

<<  <  ج: ص:  >  >>