للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ويروى من حديث ابن عمر مرفوعاً: "يقول الله ﷿: ابن آدم اذكرني من أول النهار ساعة، ومن آخر النهار ساعة، أغفر لك ما بين ذلك، إلاَّ الكبائر، أو تتوب منها".

وقال ابن مسعود: الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر.

وقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنَّهن كفارات لهذه الجراح ما لم تصب المقتلة.

قال ابن عمر لرجل: أتخاف النار أن تدخلها، وتحب الجنة أن تدخلها؟ قال: نعم، قال: بر أمك فو الله لئن ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الموجبات.

وقال قتادة: إنَّما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر، وذكر لنا أنَّ النَّبي قال:

"اجتنبوا الكبائر، وسددوا وأبشروا".

وذهب قوم من أهل الحديث وغيرهم إلى أنَّ هذه الأعمال تكفر الكبائر، ومنهم: ابن حزم الظاهري، وإياه عنى ابن عبد البر في كتاب "التمهيد" بالرد عليه وقال: قد كنت أرغب بنفسي عن الكلام في هذا الباب، لولا قول ذلك القائل، وخشيت أن يغتر به جاهل، فينهمك في الموبقات، اتكالاً على أنَّها تكفرها الصلوات دون الندم، والاستغفار والتوبة، والله نسأله العصمة والتوفيق».

<<  <  ج: ص:  >  >>