إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى فَصَارَتْ هُنَيَّةً وَمَنْ هَمَزَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ هُنَيْهَةً وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا» اهـ.
وقَالَ الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري] (٢/ ٢٢٩):
«قَوْلُهُ: "قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ هُنَيَّةً" هَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ بِالظَّنِّ وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيره وبن فُضَيْل عِنْد بن مَاجَهْ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ سَكَتَ هُنَيَّةً بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَاحِدِ لِوُقُوعِ التَّصْرِيحِ بِالتَّحْدِيثِ فِيهَا فِي جَمِيعِ الْإِسْنَادِ.
وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ بَدَلَ إِسْكَاتَةٍ هُنَيَّةً. قُلْتُ: وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ شَكَّ هَلْ وَصَفَ الْإِسْكَاتَةَ بِكَوْنِهَا هُنَيَّةً أَمْ لَا وَهُنَيَّةٌ بِالنُّونِ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ وَهُوَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَذَكَرَ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ رُوَاةِ مُسْلِمٍ قَالَوهُ بِالْهَمْزَةِ وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَقَالَ: الْهَمْزُ خَطَأٌ قَالَ وَأَصْلُهُ هَنْوَةٌ فَلَمَّا صُغِّرَ صَارَ هُنَيْوَةً فَاجْتَمَعَتْ وَاوٌ وَيَاءٌ وَسُبِقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ثُمَّ أُدْغِمَتْ قَالَ غَيْرُهُ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ إِجَازَةَ الْهَمْزِ فَقَدْ تُقْلَبُ الْيَاءُ هَمْزَةً وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ هُنَيْهَةً بِقَلْبِهَا هَاءً» اهـ.
قوله: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ». إلى آخر الحديث.
أي كما باعدت بين المشرق والمغرب فلا يجتمعان فباعد بيني وبين خطاياي فلا اجتمع بها أبداً.
وقَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٥/ ١٨٢):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute