للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: "شكا أصحاب النبي مشقة السجود عليهم فقال استعينوا بالركب" قال ابن عجلان هو أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طاله السجود وأعيا.

وهذا يدل على أنَّ النبي كان يطيل السجود بحيث يحتاج الصحابة إلى الاعتماد على ركبهم وهذا لا يكون مع قصر السجود.

وفي الصحيحين أنَّه قال: "إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها مخافة أن أشق على أمه".

وأمَّا ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة: "أنَّ النبي كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد وكانت صلاته بعد تخفيفاً". فالمراد به والله أعلم أنَّ صلاته كانت بعد الفجر تخفيفاً يعني أنَّه كان يطيل قراءة الفجر ويخفف قراءة بقية الصلوات لوجهين:

أحدهما: أنَّ مسلماً روى في صحيحه عن سماك بن حرب قال: سألت جابر بن سمرة عن صلاة النبي فقال كان يخفف الصلاة ولا يصلي صلاة هؤلاء. قال وأنبأني أنَّ رسول الله كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد ونحوها.

فجمع بين وصف صلاة رسول الله بالتخفيف وأنَّه كان يقرأ في الفجر بقاف.

الثاني: أن سائر الصحابة اتفقوا على أنَّ هذه كانت صلاة رسول الله التي ما زال يصليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>