١ - وجوب متابعة الإمام. وأنَّها من أعظم واجبات الصلاة، ويدل على ذلك أنَّ ركن القيام يسقط عن المأمومين بعذر المتابعة.
٢ - قوله:«إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ». احتج به من قال بوجوب متابعة الإمام حتى في النيات.
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀ في [التمهيد](٢٤/ ٣٦٧ - ٣٦٩):
«وفي قوله:"فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ" دليل على أنَّه لا يجوز أن يكون الإمام في صلاة ويكون المأموم في غيرها مثل أن يكون الإمام في ظهر والمأموم في عصر أو يكون الإمام في نافلة والمأموم في فريضة وهذا موضع اختلف الفقهاء فيه فقال مالك وأصحابه: لا يجزي أحداً أن يصلي صلاة الفريضة خلف المتنفل ولا يصلي عصراً خلف من صلى ظهراً وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري وقول جمهور التابعين بالمدينة والكوفة وحجتهم أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" فمن خالفه في نيته فلم يأتم به وقال: "فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ"، ولا اختلاف أشد من اختلاف النيات إذ هي ركن العمل ومعلوم أنَّ من صلى ظهراً خلف من يصلي عصراً أو صلى فريضة خلف من يصلي نافلة فلم يأتم بإمامه وقد اختلف عليه فبطلت صلاته وصلاة الإمام جائزة لأنَّه المتبوع لا التابع واحتجوا من قصة معاذ برواية عمرو بن يحيى عن معاذ بن رفاعة الزرقي عن رجل من بني سلمة أنه شكا إلى رسول الله ﷺ تطويل معاذ بهم فقال له رسول الله ﷺ: "يا معاذ لا تكن فتاناً إما أن تصلي معي