البهائم من الآلام فهو للأرواح الآدمية التي أودعت هذه الأجساد فمن كان منهم زانياً أو زانية كوفئ بأن جعل في بدن حيوان ما يمكنه الجماع كالبغال ومن كان منهم عفيفاً عن الزنا مع ظلمه وغشمه كوفئ بأن جعل في بدن تيس أو عصفور أو ديك ومن كان منهم جباراً عنيداً كوفئ بأن جعل في بدن قملة أو قرادة ونحوهما إلى أن يقتص منهم ثم يردون فمن عصى منهم بعد ذلك رده كرر أيضاً عليه ذلك التناسخ هكذا أبداً حتى يطيع طاعة لا معصية بعدها أبداً فينتقل إلى الجنة من وقته وقد ذهب إلى هذا المذهب من المنتسبين إلى الإسلام رجل يقال له أحمد بن حايط» اهـ.
وقال أيضاً ﵀ في [الروح] ص (١١٤):
«وإنَّما التناسخ الباطل ما تقوله أعداء الرسل من الملاحدة وغيرهم الذين ينكرون المعاد أنَّ الأرواح تصير بعد مفارقة الأبدان إلى أجناس الحيوان والحشرات والطيور التي تناسبها وتشاكلها فإذا فارقت هذه الأبدان انتقلت إلى أبدان تلك الحيوانات فتنعم فيها أو تعذب ثم تفارقها وتحل في أبدان أخر تناسب أعمالها وأخلاقها وهكذا أبداً فهذا معادها عندهم ونعيمها وعذابها لا معاد لها عندهم غير ذلك فهذا هو التناسخ الباطل المخالف لما اتفقت عليه الرسل والأنبياء من أولهم إلى آخرهم وهو كفر بالله واليوم الآخر وهذه الطائفة يقولون إنَّ مستقر الأرواح بعد المفارقة أبدان الحيوانات التي تناسبها وهو أبطل قول وأخبثه» اهـ.
قلت: ومن الطرائف ما قاله العلامة ابن الجوزي ﵀ في [أخبار الحمقى والمغفلين](ص: ٢٠١):