ذكروها من بلادة الحمار ومما يبعده أيضاً إيراد الوعيد بالأمر المستقبل وباللفظ الدال على تغيير الهيئة الحاصلة ولو أريد تشبيهه بالحمار لأجل البلادة لقال مثلاً فرأسه رأس حمار. وإنَّما قلت ذلك لأنَّ الصفة المذكورة وهي البلادة حاصلة في فاعل ذلك عند فعله المذكور فلا يحسن أن يقال له يخشى إذا فعلت ذلك أن تصير بليدا مع أن فعله المذكور إنَّما نشأ عن البلادة» اهـ.
قال العلامة المباركفوري ﵀ في [تحفة الأحوذي](٣/ ١٥٢):
«وقال ابن بزيزة استدل بظاهره قوم لا يعقلون على جواز التناسخ. قلت: وهو مذهب رديء مبنى على دعاوى بغير برهان» اهـ.
قلت: وبيان هذا المذهب الرديء ما ذكره الحافظ ابن القيم ﵀ في [طريق الهجرتين] ص (٢٥٠):
«وقالت طائفة من التناسخية إنَّ الله خلق خلقه كلهم جملة واحدة بصفة واحدة ثم أمرهم ونهاهم فمن عصى منهم نسخ روحه في جسد بهيمة تبتلى بالذبح والقتل كالدجاج والغنم والإبل والبقر والبراغيث والقمل فما سلط على هذه