والقول الثاني: أَنَّهُ لا يؤم الصبي حَتَّى يحتلم، روي ذَلِكَ عَنْ ابن عَبَّاس، خرجه عَنْهُ بإسناد فِيهِ مقال.
وخرجه الأثرم - أَيْضاً - بإسناد منقطع عَنْ ابن مَسْعُود، قَالَ: لا يصلي خلف الغلام حَتَّى تجب عَلِيهِ الحدود.
وَقَالَ النخعي: كانوا يكرهون أن يؤم الغلام قَبْلَ أن يحتلم.
قَالَ ابن المنذر: كره إمامة من لَمْ يبلغ: عَطَاء والشعبي ومجاهد ومالك والثوري وأصحاب الرأي.
وقد روينا عَنْ ابن عَبَّاس، قَالَ: لا يؤم الغلام حَتَّى يحتلم.
وكرهه - أَيْضاً - الضحاك.
والقول الثالث: يؤمهم فِي النفل دون الفرض، روي ذَلِكَ عَنْ الْحَسَن، ذكره وكيع، عَنْ الربيع بن صبيح، عَنْهُ، قَالَ: لا بأس أن يؤمهم فِي رمضان إذا أحسن الصلاة قَبْلَ أن يحتلم، وَهُوَ رِوَايَة عَنْ أحمد.
والقول الرابع: حكاه ابن المنذر عَنْ الأوزاعي، قَالَ: لا يؤم الغلام فِي الصلاة المكتوبة حَتَّى يحتلم، إلَّا أن يكون ليس معهم من القرآن شيء، فإنَّه يؤمهم المراهق.
وعن الزُّهْرِيّ، قَالَ: إن اضطروا إليه أمهم.
وقد أوما أحمد إلى هَذَا القول؛ فإنه قَالَ - فِي رِوَايَة أَبِي طالب -: لا يصلي بهم حَتَّى يحتلم، لا فِي المكتوبة ولا فِي التطوع. قيل لَهُ: فحديث عَمْرِو بن سَلَمَة، أليس أم بهم وَهُوَ غلام؟ فَقَالَ: لعله لَمْ يكن يحسن يقرأ غيره.