للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَزَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ».

قلت: ولا يقال: لعل النبي لم يعلم بذلك، فإنَّه لو لم يعلم بذلك فقد علمه الله تعالى، والزمن زمن وحي، ولا يقر الله تعالى العباد على خطإ في زمن الوحي.

وقال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ١٧٣ - ١٧٦):

«إمامه الغلام الَّذِي لَمْ يحتلم.

وفيها أقوال:

أحدها: أنَّها جائزة فِي الفرض وغيره، وَهُوَ قَوْلِ الشَّافِعِيّ وإسحاق وأبي ثور.

وخرجه طائفة من أصحابنا رِوَايَة عَنْ الإمام أحمد من صحة اقتداء المفترض بالمتنفل، عَلَى رِوَايَة عَنْهُ، وفيه نظر؛ فإنَّ المتنفل أهل للأمامة فِي الجملة بخلاف الصبي.

وحكاه ابن المنذر عَنْ الْحَسَن.

وروى حرب بإسناده، عَنْ الزُّهْرِيّ، قَالَ: لَمْ يزل الغلمان يصلون بالناس إذا عقلوا الصلاة وقرءوا فِي رمضان، وإن لَمْ يحتلموا.

وروى أبو نعيم فِي "كِتَاب الصلاة": حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ ابن جريج، عَنْ عَطَاء، قَالَ: لا بأس أن يؤم الغلام قَبْلَ أن يحتلم.

وروى وكيع بإسناده، عَنْ الأشعث بن قيس، أَنَّهُ قدم غلاماً، فَقِيلَ لَهُ.

فَقَالَ: إني لَمْ أقدمه، إنَّما قدمت القرآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>