للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٣٥٨):

«الثَّالِثُ: أَنَّ الْأَئِمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي صِحَّتِهَا: فَقِيلَ لَا تَصِحُّ. كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُمَا.

وَقِيلَ: بَلْ تَصِحُّ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُمَا» اهـ.

قلت: الصحيح هو صحة الصلاة خلف الفاسق.

فقد صلى الصحابة كابن مسعود خلف الوليد بن عقبة وكان يشرب الخمر، وصلى ابن عمر وغيره خلف الحجاج مع ظهور ظلمه وفسقه.

- ومن ذلك العبد:

والأكثر على مشروعية إمامته وهو الصحيح، وذهب مالك إلى أنَّ العبد لا يصلي بالحر إلَّا إذا كان الحر أميَّاً وهو قارئ.

- ومن ذلك الأخرس:

والأكثر على عدم صحة إمامته.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (٢/ ١٤٣):

«فَصْلٌ: وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْأَخْرَسِ بِمِثْلِهِ، وَلَا غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ يَتْرُكُ رُكْنًا، وَهُوَ الْقِرَاءَةُ، تَرْكًا مَأْيُوسًا مِنْ زَوَالِهِ، فَلَمْ تَصِحَّ إمَامَتُهُ، كَالْعَاجِزِ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» اهـ.

وقال العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن قدامة في [الشَّرْحُ الكبير على متن المقنع] (٢/ ٣٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>