للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».

قلت: وفي هذا الحديث عدة مسائل:

١ - أنّ الوضوء شرط من شروط الصلاة، إذا وجد الماء وقدر على استعماله، وإلاَّ فإنَّ فرضه التيمم.

٢ - المراد بالصلاة التي الوضوء شرط فيها هي العبادة الشرعية المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم، فأمَّا سجود التلاوة، وسجود الشكر، فليسا بصلاة، فلا يشترط فيهما الوضوء على الصحيح من أقوال العلماء.

٣ - أنّ الحدث مبطل للصلاة، وهو عدة أنواع يجمعه: كل ما خرج من السبيلين من حدث معتاد، وغير معتاد، وزوال العقل بنوم، أو إغماء، أو جنون، أو سكر، وأكل لحم الإبل، وهناك أشياء أخرى يذكرها العلماء، والأصل عدم النقض.

٤ - في معنى هذا الحديث ما رواه مسلم (٢٢٤) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ».

وقد استدل بهذا الحديث القائلون بأنَّ من لم يجد ماءً ولا تراباً لا تقبل صلاته بلا طهورين.

<<  <  ج: ص:  >  >>