للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال الحافظ ابن رجب في [شرح البخاري] (٣/ ١٢ - ١٣): «واختلف العلماء في حكم من لم يجد ماءً ولا تراباً على أربعة أقوال:

أحدها: أنَّه يصلي بحسب حاله، ولا قضاء عليه، وهو قول مالك وأحمد في رواية عنهما، وأبي ثور، والمزني وغيرهم، وحكي قولاً قديماً للشافعي. وعليه بوب البخاري، واستدل بحديث عائشة الذي خرجه هاهنا؛ فإنهم شكوا ذَلكَ إلى النَّبيّ ، ولم يذكر أنه أمرهم بقضاء صلاتهم؛ ولأن الطهارة شرط، فإذا عجز عنها سقطت عنه، كاستقبال القبلة وستر العورة.

والثاني: يصلي ويعيد، وهو قول مالك في رواية، والشافعي، وأحمد في رواية عنه نقلها عنه أكثر أصحابه.

والثالث: لا يصلي ويقضي الصلاة، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وهو قول قديم للشافعي.

واستدلوا: بقوله : "لا يقبل الله صلاة بغير طهور".

ويجاب عنه: بأنَّ ذلك مع القدرة، كما في قوله : "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، ولا خلاف أنَّه لو عدم الماء وصلى بالتيمم قبلت صلاته.

والرابع: أنَّه لا يصلى ولا إعادة عليه، وهو رواية عن مالك، وقول بعض الظاهرية، وحكاه بعضهم رواية عن أبي ثور.

<<  <  ج: ص:  >  >>