للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهو أردأ الأقوال وأضعفها، ويرده قول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وقول النَّبي : "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"» اهـ.

قلت: والصحيح في هذه المسألة هو المذهب الأول لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، ولقول النبي : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، ولحديث عائشة الذي احتج به الإمام البخاري ولفظه:

«عن عائشة ، أنَّها استعارت من أسماء قلادة، فهلكت، فبعث رسول الله رجلاً فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا فشكوا ذلك إلى رسول الله ، فأنزل الله تعالى آية التيمم. فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك الله خيراً، فو الله ما نزل بك أمر تكرهينه إلاَّ جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيراً».

أخرجه البخاري (٣٣٦)، ومسلم (٨١٤).

ووجه الشاهد من الحديث ما نقله الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (١/ ٥١٧) عن ابن رشيد أنَّه قال: «كَأَنَّ المصنف نَزَّلَ فقد شرعيَّة التَّيَمُّم منزلة فَقد التُّرَاب بَعْد شرعيَّة التَّيَمُّم، فَكَأَنَّهُ يقول: حكمهم في عدم الْمُطَهِّر - الَّذِي هو الماء خَاصَّة - كحكمنا في عدم المطهرين الماء والتراب. وبهذا تظهر مناسبة الحديث للترجمة؛ لأنَّ الحديث ليس فيه أنَّهم فقدوا التراب، وإنَّما فيه أنَّهم فقدوا الماء فقط، ففيه

<<  <  ج: ص:  >  >>