للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

دليل على وجوب الصلاة لفاقد الطهورين. ووجهه أنَّهم صلوا معتقدين وجوب ذلك، ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النَّبي ».

٥ - واحتج العلماء بهذا الحديث على أنَّ من أحدث في صلاته بطلت صلاته، ولا يجزئه إذا ذهب للوضوء أن يبني على ما مضى من صلاته، بل يستأنفها من أولها، وهذا هو الصحيح. والله أعلم.

قال الحافظ ابن رجب في [شرح البخاري] (٤/ ٢٧٢): «فأمَّا إن ذكر في أثناء صلاته فخرج، فتطهر ثم عاد، فإنَّ الإمام لا يبني على ما مضى من صلاته بغير طهارة بغير خلاف، فإنَّ من صلى بغير طهارة ناسياً فإنَّ عليه الإعادة بالإجماع؛ لقول النَّبي : "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، وقوله: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور".

وحكى ابن عبد البر عن قوم أنَّهم جوزوا البناء على ما مضى من صلاته محدثاً ناسياً، وأشار إلى أنَّه قول مخالف للإجماع، فلا يعتد به.

وليس في الحديث أنَّ النبي بنى على ما مضى من تكبيرة الإحرام وهو ناس لجنابته، فإن قدر أنَّ ذلك وقع فهو منسوخ؛ لإجماع الأمة على خلافه، كما ذكره ابن عبد البر وغيره، فلم يبق إلَّا أحد وجهين:

أحدهما: أن يكون لما رجع كبر للإحرام، وكبر الناس معه.

وعلى هذا التقدير، فلا يبقى في الحديث دلالة على صحة الصلاة خلف إمام صلى بالناس محدثاً ناسياً لحدثه.

<<  <  ج: ص:  >  >>